السيد محمد باقر الخوانساري
44
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ولادته لسنتين مضتا من خلافة عمر وكان في خلافة عثمان رجلا . وتوفّى بالمدينة سنة إحدى وتسعين من الهجرة المقدّسة ، كذا ذكره ابن خلّكان « 1 » ونقل أيضا عن الزّهرى انّه قال : العلماء أربعة ، ابن المسيّب بالمدينة ، والشّعبى بالكوفة ، والحسن البصري بالبصرة ، ومكحول بالشّام . وفي تعليقات سمينا المروّج انّ في الكافي في باب مولد الصّادق عليه السّلام عن إسحاق بن جرير ، قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) كان سعيد بن المسيّب ، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وأبو خالد الكابلي من ثقات عليّ بن الحسين عليهما السلام . وذكر الثّقة الجليل الحميري في أواخر الجزء الثّالث من قرب الإسناد انّه ذكر عند الرّضا عليه السّلام القاسم بن محمد بن أبي بكر خال أبيه ، وسعيد بن المسيّب ، فقال : كانا على هذا الأمر ، وقال المحقّق البحراني : في تاريخ ابن خلّكان ما يشعر بتشيّعه ! وربّما يلوح من كلام الشّيخ في أوائل التّبيان « 2 » انتهى ومخالفة طريقته لطريقة أهل البيت ( ع ) لا ينافي التّشيّع ، كيف وكثير من أصحابهم وأعاظم شيعتهم في غير واحد من المسائل بناؤهم بل فتواهم على ما ظهر علينا وعلى العلّامة ومن تقدّم عليه انّه موافق للعامّة ، كما لا يخفى على المطلّع بل بعض منه ظهور مخالفته لطريقتهم عليهم السلام صار بحيث عدّ بطلانه من ضروريّات مذهب الشّيعة كالقياس ، فإذا كان مثل ابن الجنيد قال به ، بل وبكثير من نظائره ، فما ظنّك بغيره ، وبالنّسبة إلى ما بطلانه أخفى من بطلان القياس سيّما أصحاب علىّ بن الحسين عليهما السلام لانّه عليه السّلام لشدّة التّقيّة لم يتمكّن من إظهار الحقّ أصولا وفروعا إلا قليلا لقليل ، ويؤمى إليه انّ الشّيعة الّذين لم يقولوا بامامة الباقر عليه السلام تبعوا العامة في الفروع إلّا ما شذّ ، وذلك لانّه عليه السّلام اوّل من تمكّن من ذلك ، إلى أن قال : مع انّه نقل عن عبد اللّه بن العبّاس وغيره ممّن ثبت تشيّعه آراء ومذاهب مخالفة للشّيعة ، مع أن
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 : 117 . ( 2 ) حاشية البلغة .